الشيخ الأميني

110

الغدير

أخرجه ابن عساكر في تاريخه 7 : 317 - 8 - سبحة أبي مسلم تسبح بيده كان أبو مسلم الخولاني بيده سبحة يسبح بها فنام والسبحة بيده فاستدارت والتفت على ذراعه وجعلت تسبح فالتفت إليها وهي تدور في ذراعه وهي تقول : سبحانك يا منبت النبات ، ويا دائم الثبات . فقال لزوجته : هلمي يا أم مسلم ! وانظري أعجب الأعاجيب ، فجاءت والسبحة تدور تسبح فلما جلست سكتت أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخ الشام 7 : 318 . - 9 - وفد يسافر بلا زاد ولا مزاد كان أبو مسلم الخولاني أتاه جماعة من قومه فقالوا له : أما تشتاق إلى الحج ؟ قال : بلى لو أصبت لي أصحابا فقالوا : نحن أصحابك ، فقال : لستم لي بأصحاب أنا أصحابي قوم لا يريدون الزاد ولا المزاد قالوا : سبحان الله وكيف يسافر قوم بلا زاد ولا مزاد ؟ فقال لهم : ألا ترون إلى الطير تغدو وتروح بلا زاد ولا مزاد والله يرزقها وهي لا تبيع ولا تشتري ولا تحرث ولا تزرع ؟ قالوا : فإنا نسافر معك فقال لهم : تهيأوا على بركة الله . فغدوا من غوطة دمشق ليس معهم زاد ولا مزاد ، فلما انتهوا إلى المنزل قالوا : يا أبا مسلم ! طعام لنا وعلف لد وابنا فقال لهم : نعم فتنحى بعيدا فتسنم أحجارا فصلى فيه ركعتين ، ثم جثى على ركبتيه فقال : إلهي قد تعلم ما أخرجني من منزلي ، وإنما خرجت زائرا لك ، وقد رأيت البخيل من أولاد آدم تنزل به العصابة من الناس فيوسعهم قرى وإنا أضيافك وزوارك فأطعمنا واسقنا واعلف دوابنا ، فأتي بسفرة فمدت بين أيديهم ، وجئ بجفنة من ثريد تنجر ، وجئ بقلتين من ماء ، وجئ بالعلف لا يدرون من يأتي به ، فلم تزل هذه حالهم منذ خرجوا من عند أهاليهم حتى رجعوا لا يتكلفون زادا ولا مزادا . أخرجه الحافظ ابن عساكر في تاريخ الشام 7 : 318 . قال الأميني : أنا لم أفض في المقام بذأمة ، وإنما أوجه نظر الباحث شطر كلمة